عالم السيارات
تأسيس مصنع سيارات كهربائية في مصر التابع لمنصور بحلول الربع الأول 2027
تستهدف مجموعة المنصور إتمام بناء منشأة ماك لتصنيع المركبات الكهربائية وتجميع حزم البطاريات بمدينة السادس من أكتوبر بحلول الربع الأول لعام 2027 دعماً للإنتاج المحلي.

عالم السيارات
تستهدف مجموعة المنصور إتمام بناء منشأة ماك لتصنيع المركبات الكهربائية وتجميع حزم البطاريات بمدينة السادس من أكتوبر بحلول الربع الأول لعام 2027 دعماً للإنتاج المحلي.

كشفت مجموعة المنصور للسيارات عن استهدافها إتمام أعمال الإنشاء والتجهيز الخاصة بمجمع ماك لتصنيع وسائل النقل في مدينة السادس من أكتوبر بحلول الربع الأول من عام 2027. يمثل هذا التوجه الاستثماري خطوة محورية ضمن مساعي تدشين مصنع سيارات كهربائية في مصر يلبي الطلب المستقبلي على التنقل منعدم الانبعاثات الكربونية. ويعكس اختيار المنطقة الصناعية بمدينة السادس من أكتوبر رغبة واضحة في استغلال البنية التحتية المتطورة وشبكة الطرق اللوجستية التي تربط المنشأة بمختلف المحافظات والموانئ الحيوية. وتواصل المجموعة تنفيذ مراحل التخطيط الهندسي وتجهيز الموقع لضمان مطابقة المنشأة للمواصفات الصناعية والبيئية المتقدمة التي تتطلبها تقنيات المركبات البديلة والمستدامة في السوق المصري خلال السنوات المقبلة.
يركز المخطط الصناعي للمنشأة على منظومة إنتاج شاملة لا تقتصر على تجميع الهياكل الخارجية فقط، بل تمتد لتشمل تصنيع حزم البطاريات المتقدمة وتوطين تجميع قطع الغيار الهندسية والمكونات المتخصصة. وتهدف خطوط الإنتاج المقررة إلى تلبية احتياجات فئتين رئيسيتين: المركبات الملاكية الموجهة للمستهلكين الأفراد، ومركبات النقل التجاري والخدمي التي تستخدمها الشركات والأساطيل المؤسسية. وتعد خطوة تجميع حزم البطاريات محلياً من أهم المراحل التصنيعية ذات القيمة المضافة العالية، حيث تشكل البطارية العنصر الأكثر كلفة وتعقيداً في السيارات الكهربائية. ومن شأن الاعتماد على مكونات هندسية مصنعة محلياً أن يسهم في تقليص التبعية للاستيراد الكامل للمنظومات الكهربائية، ودعم قدرة خطوط التجميع على استدامة الإنتاج في ظل المتغيرات التجارية العالمية.
تأتي خطة مجموعة المنصور في سياق التوافق المباشر مع استراتيجية الدولة عبر البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي يقدم حوافز تشجيعية للشركات المستثمرة في تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسب المكونات المصنعة وطنياً. ويسعى هذا البرنامج الحكومي إلى بناء قاعدة صناعية صلبة لا تكتفي بتلبية احتياجات السوق الداخلي فحسب، بل تمتد لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير السيارات إلى الأسواق المجاورة في القارة الأفريقية والشرق الأوسط. ويسمح اندماج المشروع ضمن معايير البرنامج الوطني بالاستفادة من حزم الدعم المرتبطة بالقيمة المضافة، بالإضافة إلى تحفيز شبكة الموردين المصريين وشركات الصناعات المغذية على الارتقاء بمستويات الجودة والإنتاج لتتناسب مع معايير المركبات الكهربائية المعاصرة.
يمثل تأسيس مصنع مخصص للمركبات الكهربائية في السادس من أكتوبر نقطة تحول مرتقبة في معادلة تملك السيارات داخل السوق المصرية. اعتمد مقتنو السيارات الصديقة للبيئة لسنوات طويلة على الاستيراد الفردي أو التجاري المباشر، وما يرتبط به من تقلبات في توافر العملات الأجنبية وارتفاع في تكاليف الشحن الدولي. ومع استقرار التجميع المحلي، يتوقع أن يشهد المستهلك انتظاماً أكبر في وفرة الطرازات وسهولة تدفقها نحو شبكات التوزيع وصالات العرض. كما ينعكس وجود خطوط لتجميع وتصليح حزم البطاريات إيجاباً على استدامة خدمات ما بعد البيع، وسرعة توفير قطع الغيار الدقيقة، وتقليل فترات انتظار الصيانة الدورية التي كانت تشكل هاجساً رئيساً لدى المشترين المترددين في خوض تجربة القيادة الكهربائية.
على الرغم من التطورات الإيجابية التي يحملها الإنتاج المحلي، يظل قرار شراء سيارة كهربائية في مصر خاضعاً لتقييمات واقعية ترتبط بأنماط القيادة والاستخدام الفعلي. يجب على المشتري دراسة مدى توافر نقاط الشحن الكهربائي على مساراته اليومية وفي نطاق سكنه، إلى جانب إمكانية تجهيز نقطة شحن منزلية متوافقة من الناحية الفنية. كما يتطلب نمط التشغيل على الطرق السريعة التأكد من كفاية المدى التشغيلي الذي تقطعه الشحنة الكاملة دون الحاجة للانتظار المطول. ويعد فحص شروط الضمان وتغطية البطارية ومنظومات الجر الكهربائي أمراً حاسماً للمقارنة الدقيقة بين التكلفة الإجمالية للملكية على المدى الطويل وبين البدائل التقليدية التي تعمل بالوقود الأحفوري أو الأنظمة الهجينة المتوفرة تجارياً.
وفقاً للبيانات المؤكدة والمعلنة رسمياً، تلتزم مجموعة المنصور بجدولها الزمني الهادف إلى إتمام إنشاء مجمع ماك لوسائل النقل في السادس من أكتوبر بحلول الربع الأول من عام 2027، مع تركيز مباشر على تجميع المركبات الكهربائية والبطاريات والمكونات الخاصة. وفي المقابل، لا تزال هناك تفاصيل جوهرية لم يتم الإفصاح عنها حتى الآن، وتشمل الطاقة الإنتاجية المستهدفة سنوياً بعدد الوحدات، والطرازات المحددة التي ستخرج من خطوط الإنتاج، والشركاء التكنولوجيين الداعمين للمشروع. كما لم تحدد المجموعة حتى الآن الفئات السعرية الرسمية للمنتجات المنتظرة أو موعد فتح باب الحجز والتسليم الفعلي للعملاء، مما يجعل هذه الجوانب معلقة بانتظار الإفصاحات الرسمية اللاحقة خلال مراحل استكمال المشروع.
حددت مجموعة المنصور الربع الأول من عام 2027 كموعد مستهدف لإنهاء الأعمال الإنشائية للمنشأة الصناعية المتخصصة في تجميع المركبات الكهربائية ومكوناتها.
تركز المنشأة على إنتاج وتجميع طرازات كهربائية بالكامل، بالإضافة إلى تجميع حزم البطاريات، وتصنيع أجزاء ومكونات محلية مخصصة لفئتي النقل الركوبي والتجاري.
لم تُعلن المجموعة تفاصيل الطرازات التجارية أو التشكيلات السعرية الرسمية، حيث يرتبط الكشف التجاري باكتمال التجهيزات ومراحل التشغيل المتقدمة.